أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٧ - حكم صلة قاطع الرحم
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يسلّم على أربعة: على السكران في سكره و على من يعمل التماثيل و على من يلعب بالنرد و على من يلعب بالأربعة عشر و أنا أزيدكم الخامسة: أنهاكم أن تسلّموا على أصحاب الشطرنج»[١]. و المقصود ظاهراً من أصحاب الشطرنج أهل المقامرة به. و مثله خبر السكوني و الأصبغ بن نباتة فراجع[٢]. و عليه فلا بدّ أن تكون صلة الفسّاق من الأرحام بغير السلام و بغير المؤاخاة و المعاشرة و المخالطة. و أن لا يوصل المعلن بفسقه و أمّا من اشير إليه في هذه النصوص من بعض أصناف الفسّاق فليحمل على غير الأرحام؛ لأنّ في صلة الفاسق المعلن بالفسق وهن الشريعة و محق الحقّ و هتك المقدّسات بخلاف غير المُعلن.
حكم صلة قاطع الرحم
و أمّا قاطع الرحم فلا إشكال في وجوب صلته و حرمة قطيعته نظراً إلى ما دلّ على ذلك بالخصوص من النصوص. مثل صحيح حمّاد قال: جاءَ إلى الصادق رجل فقال: يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخبرني عن مكارم الأخلاق فقال: «العفو عمَّن ظلمك وصلة من قطعك»[٣]. و موثّقة السكوني: «لا تقطع رحمك و إن قطعك»[٤].
[١] - وسائل الشيعة ١٢: ٤٩، كتاب الحجّ، أبواب العشرة، الباب ٢٨، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٢: ٥٠، كتاب الحجّ، أبواب العشرة، الباب ٢٨، الحديث ٥ و ٦.
[٣] - وسائل الشيعة ١٥: ١٩٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤] - وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٣، كتاب الحجّ، أبواب العشرة، الباب ١٤٩، الحديث ٤.