أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٦ - حكم صلة أهل الفسق و المعاصي من الرحم
كان يؤمن باللَّه و اليوم الآخر فلا يؤاخين كافراً و لا يخالطنّ فاجراً، و من آخى كافراً أو خالَط فاجراً كان فاجراً كافراً»[١]. و منها: صحيحة أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام في حديث طويل، قال عليه السلام: «إيّاكم و صحبة العاصين و معونة الظالمين و مجاورة الفاسقين، احذروا فتنتهم و تباعدوا من ساحتهم»[٢]. و منها: ما رواه مُيَسِّر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا ينبغي للمرء (للمسلم) أن يؤاخي الفاجر و لا الأحمق و لا الكذّاب»[٣]. و غير ذلك من النصوص[٤] فإنّها و إن لم ترد في خصوص الأرحام إلّا أنّ لسانها آبٍ عن التخصيص بلحاظ ما فيها من التشديد و ما بُيّن فيها من الحكمة بأنّ مجالستهم تورث سوء الظنّ بالأخيار و انتشار الفتنة و الفساد. ثانيهما: السلام على الفاسق المعلن بفسقه كما دلّ عليه موثّق مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: «لا تسلّموا على اليهود و لا النصارى و لا على المجوس و ... و لا على شرّاب الخمر و لا على صاحب الشطرنج و النرد و لا على المخنّث و لا على الشاعر الذي يقذف المحصنات و ... و لا على آكل الربا ...
و لا على الفاسق المعلن بفسقه»[٥]. و ما رواه في «الخصال»- مرفوعاً- عن أمير المؤمنين عليه السلام: قال «نهى
[١] - وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣٨، الحديث ١٨.
[٢] - وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٠، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣٨، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٢: ٢٩، كتاب الحجّ، أبواب العشرة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٤] - وسائل الشيعة ١٢: ٢٨، كتاب الحجّ، أبواب العشرة، الباب ١٥ و ١٧.
[٥] - وسائل الشيعة ١٢: ٥١، كتاب الحجّ، أبواب العشرة، الباب ٢٨، الحديث ٧.