أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٥ - أهمية صلة الرحم و منصتها في الشريعة المقدسة
أهمّية صلة الرحم و منصّتها في الشريعة المقدّسة
إنّ لصلة الرحم من بين فضائل الأخلاق أهمّية خاصّة، بحيث عُرّف في النصوص المعتبرة سبباً لتزكية جميع الأعمال الصالحة. كما ورد عن أبي جعفر عليه السلام في الصحيح: «إنّ صلة الرحم تزكّي الأعمال»[١]. و في صحيح آخر عن أبي جعفر عليه السلام قال: «صلة الرحم تحسّن الخلق و تسمح الكفّ و تطيّب النفس»[٢]. قوله عليه السلام: «تسمح الكفّ» أي يورث صفة الجود. و من الواضح أنّ السبب لتزكية جميع الأعمال الصالحة و تحسين الخلق و تهذيب النفس ذو خطرٍ عظيم و دورٍ كبير في سبيل تحصيل الكمال و الرشد في عرصة الجهاد الأكبر لتزكية النفس، الذي ذكر في صريح الكتاب المجيد سبباً لفلاح الإنسان بعد أحد عشر قسماً بقوله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها* وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها»[٣]. هذا من جهة علم الأخلاق.
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٣٤، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٧، الحديث ٣ و ١٠.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٣٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٧، الحديث ٩.
[٣] - الشمس( ٩١): ٩ و ١٠.