أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٩ - ولاية عدول المؤمنين
و رجّح في «المسالك» قول الشيخ نافياً البأس عنه. و يظهر من موضع آخر من «الحدائق» أنّ هذا القول هو المشهور[١]، و قد رجّحه- بعد ذكر الأخبار الدالّة على ذلك- بقوله: «لا يخفى أنّ الظاهر من هذه الأخبار- باعتبار ضمّ بعضها إلى بعض، و حمل مطلقها على مقيّدها، و مجملها على مفصّلها- هو ما صرّح به الأكثر؛ فإنّه هو الأقرب منها و الأظهر»[٢]. و ممّن ذهب إلى ذلك صاحب «الجواهر» فإنّه- بعد الاستشهاد لذلك بقاعدة الإحسان، و دفع الضرر، و حكاية فعل الخضر عليه السلام و بعض النصوص- قال: «فالقول به حينئذٍ لا يخلو من قوّة، وفاقاً لصريح بعض الأصحاب، بل نسب إلى مشهورهم، بل ربما نسب ذلك إليهم»[٣]. و أمّا مقتضى الأصل فهو عدم الولاية؛ لما قرّرناه في محلّه من عدم ولاية أحد على غيره، إلّا بدليل وارد من الشارع، و لأصالة عدم جواز تصرّف أحد في مال غيره إلّا بإذنه، أو بإذن الشارع. نعم، حيث إنّ حفظ أموال الميّت من الضياع و القيام بإيصالها إلى مستحقّيها، ممّا لا بدّ منه، و يتعذّر الوصول إلى الحاكم، و يدور الأمر بين عدول المؤمنين و غيرهم، يكون المتيقّن ولاية العدول، دون غيرهم. و على أيّ حال: فقد استدلّ لولايتهم بقاعدة الإحسان، و نفي الضرر، و حكاية فعل الخضر عليه السلام. و لكن لا يصلح شيء من ذلك للدليلية على ثبوت الولاية لعدول المؤمنين
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٩٤ و ٥٩٢.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٩٤ و ٥٩٢.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ١٠٤.