أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٩ - ذبح الصبي و صيده
محمّد بن مسلم و عبد الرحمن- كون طول قامته بهذا المقدار؛ بحيث يقوى على قطع الأوداج الأربعة. و يشهد لذلك قوله عليه السلام: «و أطاق الشفرة» عقيب القول المزبور. و بهذا تعرف ما في «الجواهر»[١] حيث قال: «إنّ المراد من ذلك هو الإشارة إلى التمييز». و أمّا لفظ «الغلام» في بعض نصوص المقام، فالمقصود منه عند إطلاقه- من غير إضافة إلى أحد- هو الصبيّ. ثمّ إنّه قد دلّ في قبال ذلك بعض النصوص، على اشتراط جواز ذبح الصبيّ بالاضطرار إليه؛ و خوف فوت الذبيحة، و عدم وجود البالغ المسلم، مثل قوله عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد: «و ذلك إذا خيف فوت الذبيحة، و لم يوجد من يذبح غيرهما»[٢]. و مثله مرسل أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، قال: «لا بأس بذبيحة الصبيّ و الخصي و المرأة إذا اضطرّوا إليه»[٣]. و لكنّهما لا يصلحان لتقييد تلك النصوص الكثيرة المعتبرة: أمّا المرسل فلضعفه بالإرسال. و أمّا صحيح سليمان بن خالد، فمحمول على كراهة ذبيحته؛ جمعاً بينه و بين الروايات المعتبرة المصرّحة بحلّها. و على فرض صراحته في التقييد، فهو مورد إعراض الأصحاب. هذا كلّه في الصبيّ المميّز.
[١] - جواهر الكلام ٣٦: ٩٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٤: ٤٥، كتاب الصيد و الذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٢٣، الحديث ٧.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٤: ٤٦، كتاب الصيد و الذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٢٣، الحديث ١٠.