أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٧ - ذبح الصبي و صيده
(مسألة ٢): لا يشترط فيه الذكورة و لا البلوغ و لا غير ذلك، فتحلّ ذبيحة المرأة، فضلًا عن الخُنثى، و كذا الحائض و الجنب و النفساء و الطفل إذا كان مميّزاً (١).
تحرير الوسيلة ٢: ١٣٨
ذبح الصبيّ و صيده
١- يقع الكلام حول ذبح الصبيّ في مقامين: أوّلهما: الصبيّ المميّز، و ثانيهما:
غير المميّز. أمّا الصبيّ المميّز، فلا خلاف و لا إشكال في مشروعية ذبحه و حلّية ذبيحته؛ إذا أحسن و أجاد في قطع الأوداج، و عرف التسمية و استقبال الذبيحة، و الوجه فيه- مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب، بل إجماعهم، كما قال في «الجواهر»[١]- أمران: فأوّلًا: أنّ حقيقة الذبح ليست إلّا فري الأوداج الأربعة، و لا ريب في تحقّقه بيد كلّ من قوي عليه؛ سواء كان مكلّفاً، أم لا، و إنّما اعتُبر فيه شرعاً التسمية، و الاستقبال، و إسلام الذابح، فإذا كان الصبيّ مسلماً، أو ولد مسلم، و أمكن منه استقبال الذبيحة، و التسمية عليها، و كان مميّزاً متمكّناً من فهم هذه الامور، و قصد ذلك، فالمقتضي لصحّة ذبحه حينئذٍ موجود، و المانع مفقود. و من هنا يكون مشروعية ذبح ولد المسلم- إذا كان مميّزاً و أجاد الذبح- مقتضى القاعدة. بل هو داخل في عموم قوله تعالى: «إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ». و ثانياً: النصوص الدالّة على ذلك بالخصوص: منها: صحيح عمر بن اذينة، عن غير واحدٍ رواه عنهما: «أنّ ذبيحة المرأة
[١] - جواهر الكلام ٣٦: ٩٠.