أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٦ - حيازة الصبي و تملكه الجعل
فهي له؛ قضاءً من اللَّه و رسوله»[١]. و صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه، فهم أحقّ بها، و هي لهم»[٢]. و مثله صحيحه الآخر[٣]. و في صحيحة الفضلاء، عن الباقر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من أحيا أرضاً مواتاً فهي له»[٤]. و مثلها صحيح زرارة[٥]. فهذه النصوص و مثلها غيرها، دلّت بعمومها أو إطلاقها على مملّكية الإحياء و الحيازة لكلّ من قصد تملّك ما أحياه أو حازه؛ صبيّاً كان، أو بالغاً، مسلماً كان، أو كافراً. نعم، يُعتبر تمييزه؛ لتوقّف قصد التملّك عليه، و بناءً على ذلك فلا إشكال في جواز حيازة الصبيّ و إحيائه شرعاً. و قد اتّضح ممّا بيّناه وجه مشروعية تملّك الجُعْل في الجُعالة بعمله و لو لم يأذن وليّه؛ لأنّه في الحقيقة حاز الجُعْل بعمله، فلا يكون ذلك إلّا محض نفع عائد إليه بسبب عمله المحترم عند العقلاء و الشارع؛ من دون إلزام و ثقل عليه بذلك، كما في الحيازة و الإحياء.
[١] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٣، كتاب إحياء الموات، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٥.
[٥] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٦.