أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٣ - حكم إجارة الولي الصبي مدة زائدة على زمان بلوغه
ولاية جديدة عليه من حين بلوغه. قلت: إنّ نطاق الولاية مضيّق و محدود- من أوّل الأمر- بما قبل بلوغ الصبيّ؛ لوضوح خروج البالغ عن موضوع الولاية و ملاكها، كما قلنا، و عليه فلا وجه لصحّة الإجارة بالنسبة إلى ما بعد بلوغ الصبيّ؛ و لو كانت زيادة مدّة الإجارة على زمان الصبا و شمولها لما بعد البلوغ، لأجل مصلحة لازمة المراعاة. نعم، إذا كانت المصلحة في حدّ من اللزوم- بحيث يتوقّف عليها حفظ نفس الصبيّ، و كان هلاكه بعدم مراعاتها- فلا ريب في لزوم الإجارة حينئذٍ، و عدم تأثير فسخ الصبيّ. و لكن يندرج ذلك في الامور الحسبية، لذا ترجع الولاية إلى الحاكم الشرعي، لا إلى الوليّ أو الوصيّ. و عليه فلو كان المقصود من «المصلحة اللازمة المراعاة» في كلام السيّد الماتن قدس سره و صاحب «العروة» مثل هذا الأمر الذي يقطع بعدم رضا الشارع بتركه بأيّ وجه، فلا ريب في لزوم الإجارة حينئذٍ، و عدم جواز فسخ الصبيّ، لكنّه لا لأجل ولاية الوليّ، بل إنّما هو لأجل هذا الملاك الموجود في جميع الامور الحسبية، فتكون الولاية على مثل هذه الامور للحاكم الشرعي. ثمّ إنّ الإجارة هل تبطل بالنسبة إلى المدّة الواقعة في زمان البلوغ، أو تقع فضولية بالنسبة إلى ذلك؛ و منوطة بإجازة الصبيّ البالغ؟ نسب إلى «الإرشاد» و غيره البطلان، و لكن حمل في «الجواهر» ما في «الإرشاد» على إرادة الفضولي، لا البطلان من رأس[١]، و هو الصحيح.
[١] - جواهر الكلام ٢٧: ٣٣٤.