أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - نذر الصبي و عهده
(مسألة ٢): يشترط في الناذر: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و انتفاء الحجر في متعلّق نذره، فلا ينعقد نذر الصبيّ و إن كان مميّزاً و بلغ عشراً (١). تحرير الوسيلة ٢: ١١١ و ثانياً: استصحاب الصحّة المتيقّنة حال حياة الكبير على فرض الشكّ. و قد قوّى الصحّة في «الجواهر»[١]؛ لبنائه على صحّة وصاية الصبيّ معلّقة على بلوغه، فإنّ غاية ما يلزم من الالتزام بالصحّة في مفروض الكلام، كونه من هذا القبيل. و الأقوى ما ذهب إليه في «الجواهر» لما أشرنا إليه من الوجه خلال البحث، و لا سيّما ظهور كلام الموصي في الانضمام عند إمكانه؛ إلّا أن يصرّح بعدم رضاه بالانفراد على أيّ حالٍ، و هو أمر آخر.
نذر الصبيّ و عهده
١- لا خلاف في عدم جواز نذر الصبيّ و إن بلغ عشراً مميّزاً، بل و لو كان متعلّق نذره صدقةً، أو وقفاً؛ فإنّ جواز صدقته قد ثبت بدلالة النصوص المعتبرة الصريحة في جوازها منه، و هي غير الصدقة؛ للفرق الواضح بينما إذا تصدّق بماله، و بين ما إذا كان التصدّق متعلّق نذره، فيجب عليه وفاءً بالنذر، و معلوم أنّ الأحكام الشرعية توقيفية لا يقاس بعضها ببعض، فلا ربط لتلك النصوص بالنذر المتعلّق بالتصدّق؛ لكي تُردّ بإعراض الأصحاب، كما صدر عن بعض المحقّقين[٢]. ثمّ إنّ عمدة الدليل على عدم جواز نذر الصبيّ، هي عمومات رفع القلم
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٥.
[٢] - مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٨٠.