أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٣ - إقرار الصبي
(مسألة ٨): يعتبر في المقرّ البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ و المجنون و السكران، و كذا الهازل و الساهي و الغافل و المكره.
نعم لا يبعد صحّة إقرار الصبيّ إن تعلّق بماله أن يفعله، كالوصيّة بالمعروف ممّن له عشر سنين (١).
تحرير الوسيلة ٢: ٤٩- ٥٠ رعاية الذكورة و الانوثة أو الصغر و الكبر في سهم الكفّارة المدفوع إليهم، أو جواز التسوية بينهم بحسب ذلك. و مضافاً إلى ضعف سند بعضها. و مقتضى التحقيق: عدم جواز قبض الصبيّ للهبة و النحلة و العطية، و قد سبق آنفاً في الهبة أنّه لا خلاف في ذلك بين الفقهاء، و من هنا اعتبروا القبض عن الصبيّ فيما إذا وهبه غير الأب و الجدّ دونهما؛ معلّلين «بأنّ قبض الوليّ قبض عن الصبيّ». كما سبق آنفاً ذكر عدّة نصوص معتبرة دلّت على هذا المضمون، و لا إشكال في دلالة هذه النصوص على عدم الاعتبار بقبض الصبيّ، بل صرّح بذلك في بعضها، مثل ما رواه علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام: «لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً ...».
إقرار الصبيّ
١- لا خلاف بين فقهائنا في عدم نفوذ إقرار الصبيّ مطلقاً؛ سواء كان مراهقاً، أو لا، و سواء كان مميّزاً، أو لا، بل و حتّى لو كان بإذن الوليّ، خلافاً لبعض العامّة[١]،
[١] - راجع: المغني، ابن قدامة ٥: ٢٧١- ٢٧٢؛ فتح القدير ٧: ٣٠١؛ الحاوي الكبير ٧: ٤.