أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤ - وجوب طاعة الزوج على المرأة في الخروج من البيت
بالعصيان و الطغيان، كما قال في «الحدائق»[١] و «المسالك»[٢] و غيرهما. و قد فسّر لفظ النشوز في معاجم اللغة بما يقرب المعنى الاصطلاحي. قالوا:
نشزت المرأة نشوزاً استعصت على زوجها و أبغضته. و قال بعضهم عصته و خالفته و امتنعت عليه و خرجت عن طاعته. و نشز الزوج: أي جفاها و أضرّ بها و ضربها و أساء صحبتها. مقتضى التحقيق: أنّه لم يوضع لفظ النشوز في اصطلاح الشرع لمعنى آخر غير معناه اللغوي، نظراً إلى كون الخروج عن الطاعة الواجبة و الطغيان و العصيان عن الوظيفة نوع ارتفاع و استعلاء على ما أوجب اللَّه عليه كما في «الحدائق» و «المسالك». و عليه فالمعنى الاصطلاحي يكون في الحقيقة من مصاديق المعنى اللغوي.
و الحاصل: أنّ تفسير النشوز بالخروج عن الطاعة الواجبة من قبيل التفسير بالمصداق. و على أيّ حال: فإذا دلّ الدليل على وجوب طاعة الزوج في الخروج من البيت يكون خروجها من البيت بغير إذنه من مصاديق النشوز. فلو خرجت من بيت زوجها بغير إذنه لا إشكال في خروجها بذلك عن طاعته، فتكون بذلك ناشزة و تترتّب عليها أحكام النشوز و آثاره. فالعمدة ملاحظة دليل وجوب طاعة الزوج على الزوجة في خروجها عن بيته. فنقول: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب طاعة الزوج على الزوجة في الخروج من البيت، فإنّ التصريح بعدم الخلاف في خصوص هذه المسألة و نقل
[١] - الحدائق الناضرة ٢٤: ٦١٤.
[٢] - مسالك الأفهام ٨: ٣٥٤.