أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٧ - تنقيح أدلة المقام
إلّا ما استثني، كالوصيّة على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى (١). تحرير الوسيلة ٢: ١٣ و نظيره من السيّد الإمام قدّست أسرارهم[١]. و لكن لا ملزم للبحث عن مفاد هذه الرواية بعد ضعف سندها؛ و إن كان بيان السيّد الماتن قدس سره أحسن ما وجدته في تحقيق مفادها، و هو الصحيح المعتضد بفهم العرف و الاعتبار. و لكنّ الذي هو مقتضى التحقيق- بعد التأمّل في قوله عليه السلام: «عمد الصبيّ و خطأه واحد»- أنّه فيما يترتّب الأثر على الخطأ، يكون عمد الصبيّ في حكم الخطأ؛ أي حكمهما واحد، و هذا مختصّ بباب الجنايات، و يشهد لذلك قوله عليه السلام:
«يحمل على العاقلة» في ذيل موثّق إسحاق بن عمّار. و ممّا يوجب حمل هذه الطائفة على ذلك، عدم إمكان الأخذ بإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم؛ لما يلزمه من الحكم بعدم بطلان صوم الصبيّ بالإفطار العمدي، و لا صلاته بالتكلّم العمدي ... إلى غير ذلك من المحذورات المخالفة للضرورة و الإجماع، بل و اصول المذهب، فلا مناص من اختصاص مفاد هذه النصوص بما كان لكلٍّ من العمد و الخطأ، حكم مستقلّ، كباب الجنايات، و بعض كفّارات الحجّ على بعض الأقوال.
١- سيأتي الكلام مفصّلًا في وصيّة الصبيّ ضمن بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه، و سنبيّن هناك وجه تفصيل السيّد الماتن قدس سره بين وصيّة الصبيّ البالغ عشراً، و بين غيره.
[١] - كتاب البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٧.