أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - غسل الصبي الميت
أشهر فهو تامّ، و ذلك أنّ الحسين بن علي عليهما السلام وُلِدَ و هو ابن ستّة أشهر»[١]. و لكنّها مضمرة لم يُحرز كونها عن المعصوم عليه السلام. و مثل خبر زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غُسّل»[٢]. الثانية: ما جُعِل المناط فيها الاستواء، و هو بمعنى تمامية الأعضاء و الصورة، مثل موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال: سألته عن السقط إذا استوت خِلقتُه؛ يجب عليه الغسل و اللحد و الكفن؟ قال عليه السلام: «نعم، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى»[٣]. الثالثة: ما جمع فيها بين الأمرين، مثل موثّق ابن فضّال، عن الحسن بن الجَهْم، قال: قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: «قال أبو جعفر عليه السلام: إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً، ثمّ تصير مُضغةً أربعين يوماً، فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللَّه ملَكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ، ما تخلق؛ ذكراً، أو انثى؟ فيؤمران ...»[٤]. و يؤيّده ما ورد في «الفقه الرضوي»: «إذا أسقطت المرأة و كان السقط تامّاً غُسّل ... و حدُّ تمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر»[٥]. و مقتضى الصناعة هو الجمع بين الطائفة الاولى و الثانية؛ بحمل الأربعة أشهر على استواء الخلقة، فيقال: إنّ خلقة الجنين تستوي و تتمّ إذا تمّت أربعة أشهر،
[١] - وسائل الشيعة ٢: ٥٠٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٢: ٥٠٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ٢: ٥٠١، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤] - الكافي ٦: ١٣/ ٣.
[٥] - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٩.