أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - هل يتعلق الخمس بمال الصبي؟
نعم، إذا كان رفع الحكم الوضعي عن الصبيّ، خلاف الامتنان بالنسبة إلى سائر العباد- و ذلك مثل نفي الضمان عن فعله- فهو خارج عن نطاق حديث الرفع؛ نظراً إلى كونه بصدد الامتنان على الامّة، و كون نفي الضمان عن فعل الصبيّ، يوجب الضرر على سائر المكلّفين، و ذلك خلاف الامتنان في حقّهم. أو كان ممّا ثبت فيه الحكم الوضعي لذات الموضوع في نفسه؛ مع قطع النظر عن أيّ مكلّف، بأن كان من صفات الموضوع و خصوصياته، كالنجاسة، فإنّها تسري و تنجّس من أيّ منشأ نشأت؛ بلا فرق بين البالغ، أو غيره، بل حتّى من الحيوان أو الجمادات أيضاً تسري إلى غيرها، و إنّ المقام ليس من هذا القبيل. و فيه: أنّ إشكال نفي الضمان عن الصبيّ، يأتي في المقام أيضاً؛ حيث إنّه بعد ما صار خمس كلّ فائدة مِلكاً للإمام- بمقتضى إطلاق الأدلّة- يكون نفي الضمان عن الصبيّ، خلاف الامتنان بالنسبة إلى من لا يقاس بسائر الامّة في حرمة حقّه و أهمّية حفظه؛ أعني به الإمام المعصوم و ذرّية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و عليه فعلى فرض إطلاق حديث رفع القلم و شموله للأحكام الوضعية، يشكل شموله للمقام؛ نظراً إلى منافاته لحقّ من هو أولى بالمؤمنين من أموالهم و أنفسهم، فهذا من أظهر مصاديق خلاف الامتنان. و الإشكال: بأنّ أصل تعلّق الخمس بمال الصبيّ، أوّل الكلام؛ نظراً إلى كون حديث الرفع مانعاً عن شموله، و أنّ مخالفة الامتنان فرع تعلّق الخمس بأمواله، في غير محلّه؛ و ذلك لفرض إطلاق أدلّة الخمس لكلّ من يكون قابلًا لتملّك الفوائد؛ و تصدق الإفادة بالنسبة إليه، و لا كلام قابلية الصبيّ لذلك، فيدخل في إطلاق أدلّة الخمس، و إنّما الكلام في تقييده و تضييق دائرته بغير أموال الصبيّ؛ لأدلّة رفع قلم التكليف عنه، كما أنّ الأمر كذلك لإطلاق أدلّة الضمان، و نحن ننفي هذا التقييد؛ لما