أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - هل يتعلق الخمس بمال الصبي؟
(مسألة ١): لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة؛ و إن كان الأوّل لمن استنبطه، و الثاني لصاحب الأرض و إن أخرجه غيره، و حينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المئونة، و منها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً، و إن لم يكن بأمره يكون المخرج له و عليه الخمس من دون استثناء المئونة؛ لأنّه لم يصرف مئونة، و ليس عليه ما صرفه المخرج. و لو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة، فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين، و أخرجه أحد منهم ملكه، و عليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين، و إلّا فمحلّ إشكال، كما أنّه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملّكه إشكال. و إن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج، و عليه الخمس و لو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة، و لو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى، و وجب على الوليّ إخراجه (١). تحرير الوسيلة ١: ٣٣٣
هل يتعلّق الخمس بمال الصبيّ؟
١- ذهب المشهور إلى تعلّق الخمس بالصغير و المجنون؛ و أنّه يجب على وليّهما إخراجه من مالهما. و لكن قد يقال بخلاف ذلك؛ نظراً إلى أنّ حديث رفع القلم، يرفع عنهما كلّ حكم يوجب الثقل و الكلفة عليهما، بل يدلّ على أنّه لم يكتب في حقّهما في الشريعة؛ من دون فرق في ذلك بين الأحكام التكليفية، و الوضعية، و من الواضح أنّ تعلّق الخمس بمال الصبيّ، نقص مالي يوجب الثقل و الكلفة عليه في دفعه، فلا موجب لتقييده بالحكم التكليفي؛ حيث لم يرد في المقام دليل خاصّ يدلّ على تعلّق الخمس بمال الصبيّ غير إطلاق أدلّة وجوب الخمس.