أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٩ - ميقات الصبيان
- و إن عَلِم أنّ حجّه مندوب؛ لاعتقاده بعدم بلوغه- بل يقصد أصل عنوان الحجّ قبال العمرة بلا التفات و قصد لذلك، و الأقوى حينئذٍ الصحّة؛ لأنّه و إن لم يقصد الحجّ الواجب، إلّا أنّه لا يضرّ بالإجزاء عن حجّة الإسلام؛ لأنّه قصد الحجّ المشروع، و قد ثبت في محلّه عدم اعتبار نيّة الوجه، و كفاية نيّة الحجّ و العمرة؛ و إن أفتى السيّد الماتن باعتبار نيّة حجّة الإسلام في المسألة الثانية من كيفية الإحرام، و قد بحثنا عن ذلك هناك في كتابنا «دليل تحرير الوسيلة» و أثبتنا أنّه لا دليل على أزيد من اعتبار نيّة الحجّ أو العمرة؛ و إن كان مقتضى الاحتياط عدم الإجزاء مطلقاً.
ميقات الصبيان
لم يتعرّض السيّد الماتن لميقات الصبيان في كتاب الحجّ من «تحرير الوسيلة» و لكن ينبغي البحث عن ذلك بلحاظ ما له من الأهمّية، فنقول: ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ ميقات الصبيان هو فخّ، بل حكي ذلك عن «المعتبر» و «المنتهى» و «التحرير» و «التذكرة» و في «الجواهر»: «و ربّما نسب إلى الأكثر، بل في «الرياض» يظهر من آخر عدم الخلاف فيه»[١]. قال في «كشف اللثام»: «فخّ- بفتح الفاء و تشديد الخاء المعجمة- بئر معروف على نحو فرسخٍ من مكّة، كذا قيل، و في «القاموس»: موضع بمكّة دُفن بها ابن عمر، و في «النهاية الأثيرية»: موضع عند مكّة، و قيل: وادٍ و دُفن به عبد اللّه بن عمر، و في «السرائر»: أنّه موضع على رأس فرسخ من مكّة قتل به الحسين بن علي بن أمير المؤمنين يعني الحسين بن علي بن الحسن بن
[١] - جواهر الكلام ١٨: ١٢٠.