تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٢ - لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختيارا
......
______________________________
و لا يكثرن نقض الصلاة»[١]. و فيه
أنّ مثل ذلك ناظر إلى نقض الصلاة بالوسواس و عدم البناء على الصحة عند الشك، و هذا
حكم آخر غير ما هو المفروض في المقام.
و عمدة ما يستدل به في المقام على عدم جواز قطع الصلاة الواجبة اختيارا ما ورد في الترخيص في قطعها إذا خاف من إتمامها من ضرر نفسي أو مالي، ففي صحيحة حريز المروية في الفقيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال عليه السّلام: «إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، أو حيّة تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة فاتبع غلامك أو غريمك و اقتل الحية»[٢]. فإنّ تقييد الترخيص في القطع بصورة الخوف ظاهره عدم الترخيص في القطع مع عدمه، و فرض الإباق أو رؤية الغريم الذي عليه لك مال أيضا فرض خوف فوت العبد أو الوصول بما له على الغريم.
و نحوها موثقة سماعة، قال: سألته عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعه يتخوّف ضيعته أو هلاكه؟ قال: يقطع صلاته و يحرز متاعه ثم يستقبل الصلاة، قلت: فيكون في الفريضة فتغلب عليه دابة أو تفلت دابته فيخاف أن تذهب أو يصيب فيها عنت؟ فقال: لا بأس بأن يقطع صلاته. و يتحرّز و يعود إلى صلاته[٣].
و على الجملة، عند ارتكاز المتشرعة أنّ رفع اليد عن صلاة فريضة بدأها من
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٨، الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٦٩، الحديث ١٠٧٣.
[٣] وسائل الشيعة( طبعة اسلامية) ٤: ١٢٧٢، الباب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.