تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠١ - لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختيارا
(مسألة ٤) في موارد وجوب القطع إذا تركه و اشتغل بها فالظاهر الصحة و إن كان آثما في ترك الواجب، لكن الأحوط الإعادة خصوصا في صورة توقف دفع الضرر الواجب عليه.
(مسألة ٥) يستحب أن يقول حين إرادة القطع في موضع الرخصة أو الوجوب: «السّلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته».
______________________________
سبحانه: لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى[١].
و على الجملة، العمل الناقص قبل تمامه و تحققه لم يتعلّق به النهي عن الإبطال، و المتعلق به العمل بعد تحققه و حصوله.
و أيضا ظهر أنّه لا يصح التمسك بالنهي عن إبطال الأعمال المستحبة بمعنى رفع اليد عنها في أثنائها بالإتيان بفرد آخر منها أو بدونه.
و قد يقال في وجه عدم جواز رفع اليد عن فرد الطبيعي بعد البدء به ما ورد في جملة من الروايات من أنّ: تحريمها التكبير و تحليلها التسليم[٢]. و قد ذكرنا أنّ مداليلها التحريم الوضعي و التحليل الوضعي بمعنى اعتبار ترك المنافيات بالتكبير في صحة الصلاة إلى حصول تسليمها لا بيان التحريم و التحليل التكليفي، و لا فرق في هذا الحكم بين الصلاة المندوبة و الواجبة.
و يستدل على عدم جواز قطع الصلاة الواجبة بما ورد في بعض روايات كثير الشك كما في صحيحة زرارة و أبي بصير، قال: «لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد، فليمض أحدكم في الوهم
[١] سورة البقرة: الآية ٢٦٤.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، الباب الأول من أبواب الوضوء، الحديث ٤.