تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
اللهم إلّا أن يقال ظاهر هذه الرواية فرض تحقق السجود، غاية الأمر المسجد غير مستو
فتحمل الأولى على عدم تحقق السجود، لعلو ما وقع الرأس عليه.
و قد يقال: إنّ مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمّار جواز الجرّ في فرض العلو كذلك، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها و لكن جرّها على الأرض»[١]. بدعوى أنّ قوله عليه السّلام: «إذا وضعت جبهتك على نبكة» يعمّ ما إذا كانت النبكة في علّوها بحيث يصدق على الوضع عليها السجود العرفي أم لم يصدق، و في كلا الفرضين يجوز الجرّ، و لكن لا يخفى اختصاصها بصورة صدق السجود العرفي حيث لا موجب مع عدم صدق السجود العرفي للنهي عن رفع الجبهة، مع أنّ النهي في مثل المقام إرشاد إلى لزوم المحذور في الإتيان بالمنهي عنه.
و دعوى أنّ النهي عنه في مقام توهّم وجوب الرفع كما ترى.
و قد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ جواز الجرّ في فرض علوّ ما وقع عليه الجبهة بحيث لا يصدق عليه السجود العرفي محلّ إشكال بل منع، و المتعين في صورة السهو الرفع ثمّ الوضع على الموضع المساوي أو العالي المغتفر علوّه.
و أمّا إذا وقعت الجبهة على موضع عال غير مغتفر علّوه مع صدق السجود العرفي، فإن كان الوضع عليه مع التعمد و قصد كونه سجودا فيقال ببطلان الصلاة بمجرّد الوضع كذلك، بلا فرق بين أن يجرّ جبهته بعد ذلك إلى موضع مساو أم لا، رفع رأسه أم لا، فإنّ الوضع المذكور بما أنه وضع على الغير المساوي مع قصد السجود يكون زيادة عمدية و لو في سجود الصلاة، و الزيادة العمدية و لو في جزء
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.