تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٦ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
(مسألة ٨) الأحوط كون السجود على الهيئة المعهودة و إن كان الأقوى كفاية وضع المساجد السبعة بأي هيئة كان ما دام يصدق السجود [١] كما إذا ألصق صدره و بطنه بالأرض، بل مدّ رجله أيضا، بل و لو انكبّ على وجهه لاصقا بالأرض مع وضع المساجد بشرط الصدق المذكور، لكن قد يقال بعدم الصدق و أنه من النوم على وجهه.
(مسألة ٩) لو وضع جبهته على موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر [٢] كأربع أصابع مضمومات فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا جاز رفعها و وضعها ثانيا كما يجوز جرّها و إن كان بمقدار يصدق معه السجدة عرفا، فالأحوط الجرّ لصدق زيادة السجدة مع الرفع، و لو لم يمكن الجرّ فالأحوط الاتمام و الإعادة.
______________________________
[١] لا ينبغي التأمل في أنّ للسجود عند المتشرعة و ارتكازهم هيئة خاصة يمتاز بها
عن الركوع و القيام و القعود و الاستقلال و نحو ذلك، و اعتبر فيها بعض أمور يعبر
عنها بواجبات السجود و لا يضرّ بتلك الهيئة المذكورة وضع المساجد على الأرض بحيث
يلصق صدره و بطنه على الأرض بشهادة صدق السجدة على سجدة الشكر المتعارف إلصاقهما
على الأرض فيه، بل و مع مدّ رجليه في الجملة، و أمّا مع مدّهما تماما بأن انكبّ
على وجهه لاصقا صدره و بطنه على الأرض ففي صدق السجدة عليه بحسب الارتكاز إشكال،
بل منع فإنه أشبه بالنوم على وجهه و إن كان واضعا مساجده على الأرض فاللازم أن يقع
وضعها على الأرض بالهيئة المعهودة.
الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
[٢] ذكر قدّس سرّه فيما إذا وضع المصلي جبهته عند سجوده على ما يصح السجود