تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - يعتبر مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه
......
______________________________
التربة لاصقة بالجبهة فهو إبقاء لوضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه أوّلا و إن
انتهى وضع سائر المساجد برفع الرأس من السجدة الأولى فيعتبر في السجدة الثانية كون
وضع سائر الأعضاء مع وضع الجبهة على ما يصحّ السجود ثانية، بل تقدّم أنّ المعيار
في كونها سجدة وضع الجبهة، و كذا في كونها الأولى أو الثانية و لكن لا يخفى أنّه
برفع الرأس من السجدة الأولى كما تنتهي وضع سائر أعضاء السجود كذلك تنتهي وضع
الجبهة و لصوق التربة من وضع التربة على الجبهة لا من وضع الجبهة على ما يصحّ
السجود عليه، بل الوجه في إزالة الطين اللاصق و رفع التربة عن الجبهة في تحقّق
السجدة الثانية أن يكون مسّ بشرة الجبهة ما يصحّ السجود عليه من الأرض و نحوها
حدوثيا، و في معتبرة بريد المتقدّمة: «الجبهة إلى الأنف أيّ ذلك أصبت به الأرض في
السجود أجزأك»[١] و ظاهر
الأمر بالإصابة كظاهر الأمر بالوضع أن يكون كلّ منهما حدوثيا، و في صحيحة زرارة:
«الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيّما سقط من ذلك إلى
الأرض أجزأك»[٢]. نعم إذا
صدق السقوط على الأرض حدوثا كما إذا لصق بالجبهة التراب اليسير بحيث لا يمنع عن
صدق السقوط عليها و مسّ الجبهة لها ثانية فلا بأس به، و قد تقدّم أنّ اشتراط الوضع
على ما يصحّ السجود عليه معتبر في ناحية وضع الجبهة لا في وضع سائر الأعضاء.
بقي في المقام أمر و هو أنه قد يستدلّ بوجوب إزالة الطين اللاصق بالجبهة أو التربة اللاصقة بها بصحيحة عبيد اللّه الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته أيمسح
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٥.