تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - يعتبر مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه
(مسألة ٢) يشترط مباشرة الجبهة لما يصحّ السجود عليه، فلو كان هناك مانع أو حائل عليه أو عليها وجب رفعه حتّى مثل الوسخ الذي على التربة إذا كان مستوعبا لها [١] بحيث لم يبق مقدار الدرهم منها و لو متفرقا خاليا عنه، و كذا بالنسبة إلى شعر المرأة الواقع على جبهتها فيجب رفعه بالمقدار الواجب، بل الأحوط إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الأولى، و كذا إذا لصقت التربة بالجبهة فإنّ الأحوط رفعها، بل الأقوى وجوب رفعها إذا توقف صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه [٢]، و أمّا إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق فلا بأس به، و أمّا سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للأرض.
______________________________
الجبهة بمقدار الدرهم في نفسه كما يقال ذلك أيضا في عدم العفو عن الدم في الثوب و
البدن فيما إذا كان بمقدار الدرهم، و لكن لا يخفى أنّ الملاك في السجود صدق مس
الجبهة على الأرض عرفا وقوع شيء من الجبهة عليها و التحديد بالدرهم غير ثابت، و
على تقديره فلا موجب لاعتبار الاتصال؛ لأنّ التحديد بحسب نفس الإصابة لا بحسب كلّ
من الإصابات كما هو الحال في الدم المتفرق أيضا كذلك.
ثمّ إنّ ما في كلام الماتن من تقييد السبحة بغير المطبوخة تأمّل، بل منع لما ذكرنا في بحث ما يسجد عليه من أنّ طبخ الطين لا يخرجه عن عنوان الأرض.
يعتبر مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه
[١] بحيث يكون الوسخ جرم يكون حائلا بين وصول بشرة الجبهة إلى التربة و لا يكون مجرّد تغير لون التربة من غير جرم حائل مانعا عن السجود عليها.
[٢] و قد يقال بوجوب إزالة الطين اللاصق بالجبهة و رفع التربة اللاصقة بها بدعوى أن توضع الجبهة ثانية بدون رفعهما لا يتحقق السجدة الثانية، بل ما دامت