تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٩ - السابع مساواة موضع الجبهة للموقف
......
______________________________
نعم، في رواية محمّد بن عبد اللّه، عن الرضا عليه السّلام أنه سأله عمّن يصلّي
وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه؟ فقال: «إذا كان وحده فلا بأس»[١].
و لكن الرواية لضعفها سندا غير صالحة للاعتماد عليها مع أنّ في تخصيص جواز
الانخفاض بالمنفرد من البعد، و لا يبعد أن يكون الوجه في التقييد ما ورد في صدرها
من السؤال عن حكم اختلاف المأمومين مع الإمام في علو موقف الإمام أو موقف
المأمومين، فذكر في الجواب ما ظاهره اعتبار الاستواء في مكانهم بالإضافة إلى مكانه
حتّى في سجودهم ثمّ سئل عن اختلاف موقف المنفرد مع موضع جبهته فأجاب بنفي البأس، و
التقييد بالوحدة في الجواب لكونه مورد السؤال لا لاشتراط نفي البأس بالانفراد، و
الرواية على تقدير اعتبار السند يرفع اليد عنها بما إذا لم يكن مقدار انخفاض موضع
السجدة أزيد من آجر.
ثمّ إنه لا يعتبر التساوي بما تقدّم بين سائر الأعضاء بعضها بالإضافة إلى البعض فلو كان موضع وضع إحدى يديه أرفع بأزيد من مقدار لبنة بالإضافة إلى يده الأخرى، و كذا موضع وضع أحداهما أو كلتاهما بالإضافة إلى موضع وضع الركبتين أزيد كذلك فلا يضرّ بصحّة السجود، فإنّ ما دلّ على الاعتبار قاصر عن شموله بين سائر أعضاء الوضوء بعضها بالإضافة إلى البعض الآخر، بل لا يضرّ. مع موضع وضع اليدين عن الجبهة بأزيد من المقدار المذكور، فإن الاعتبار ورد في علو مسجد الجبهة عن موضع البدن، و البدن اسم لمجموع الأعضاء أو علوّ مسجد الجبهة عن موقف المصلي عند سجوده بحيث لو قام بعد السجدة في نفس موضع السجدة لا يكون
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٨، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث ٤.