تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٢ - الثالث الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب
و إن كان سهوا وجب التدارك إن تذكر قبل رفع الرأس، و كذا لو أتى به حال الرفع أو بعده و لو كان بحرف واحد منه فإنه مبطل إن كان عمدا، و لا يمكن التدارك إن كان سهوا إلّا إذا ترك الاستقرار و تذكر قبل رفع الرأس.
______________________________
قام أحدكم فليعتدل، و إذا ركع فليتمكّن و إذا رفع رأسه فليعتدل، و إذا سجد فلينفرج
و ليتمكن و إذا رفع رأسه فليلبث حتّى يسكن»[١].
فإنه لا تأمّل في ظهورها في اعتبار التمكين في الصلاة، و ورد في صحيحة علي بن
يقطين، عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال: سألته عن الركوع و السجود كم يجزي
فيه من التسبيح؟ فقال: «ثلاثة و تجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض»[٢].
فقد قلنا إنه يظهر من هذه الصحيحة اعتبار الطمأنينة في الركوع و السجود حال الذكر
الواجب، و أنه و إن أتى بالذكر التام ثلاث مرّات في ركوعه و سجوده إلّا أنّ ملاحظة
الطمأنينة في واحد منها تجزي فلا يعتبر الطمأنينة في المستحب من تلك الأذكار.
و لكن قد يورد على ذلك بأنّ مدلولها اعتبار الطمأنينة في الجبهة لا في البدن بأجمعه كما هو المدعى، فالعمدة في اعتبار هذه الطمأنينة صحيحة بكر بن محمّد[٣] و مقتضاها اعتبار الاستقرار و الطمأنينة في الذكر الواجب و المستحبّ أي الذكر الاستحبابي الخاصّ بالركوع كتكرار التسبيحة الكبرى سبع مرّات، و فيه أنّ ذكر تمكين الجبهة بيان لاعتبار الاستقرار حال ذكر السجود بقرينة اعتباره في الركوع أيضا حيث وقع السؤال عن التسبيح المجزي فيهما، و إلّا لو كان الدليل على اعتبار الاستقرار في الركوع و السجود منحصرا بصحيحة بكر بن محمّد الأزدي؛ لكان
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥، الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٠، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٣] المتقدمة آنفا.