تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - الأول يجب وضع المساجد السبعة على الأرض
......
______________________________
السجود لا يعتبر وضع تمام الرجلين، بل المعتبر فيهما وضع خصوص الإبهامين منهما كما
هو ظاهر الصحيحتين و غيرها.
و أمّا المقام الثاني أي كون وضع الجبهة على الأرض عنوان مقوم للسجود، و أمّا سائر الأعضاء فوضعها اعتبار شرعي في السجود فيكون وضعها دخيلا في صحّة السجود لا في أصل تحقّقها فلأنّ صدق معناه المرتكز و تحققه يكون بوضع الجبهة فقط، و الشارع لم يجعل للسجود معنى آخر بل اعتبر فيه أمورا أخر عند الأمر به و يعبر عنها بالواجب عند السجود فقوله عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: السجود على سبعة أعظم»[١] الخ، غير ظاهر بأنّ وضع كلّ من الأعضاء السبعة جزء من مفهوم السجود، بل ظاهره أنّ السجود المأمور به في الصلاة أو في غيرها يعتبر فيه وضع سبعة أعضاء؛ و لذا ما ورد في بيان ما يسجد عليه من كونه من أجزاء الأرض أو من نباتها الغير المأكول و الملبوس ينصرف إلى الاعتبار في مسجد الجبهة، و في صحيحة هشام بن الحكم أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخبرني عمّا يجوز السجود عليه و عمّا لا يجوز؟ قال: السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس فقال له: جعلت فداك ما العلّة في ذلك؟ قال: لأنّ السجود خضوع للّه عزّ و جلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل و يلبس- إلى أن قال:- فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا[٢]. الحديث، و صحيحة حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: «السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس»[٣]. و غير ذلك
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٣، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٤، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٢.