تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٩ - الأول يجب وضع المساجد السبعة على الأرض
......
______________________________
ذكرا بدل اليدين مفصل الزندين من الكفين، و يدلّ على ما عليه المشهور ظاهر صحيحة زرارة،
قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: السجود
على سبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين و الإبهامين من الرجلين، و ترغم بأنفك
إرغاما، أمّا الفرض فهذه السبعة، و أمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي صلّى اللّه
عليه و آله»[١]. و فيما
رواه الصدوق و الكفين[٢] بدل
اليدين، و فيما رواه حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تعليم الصلاة: و سجد
عليه السّلام على ثمانية أعظم: الجبهة و الكفين و عيني الركبتين و أنامل إبهامي
الرجلين و الأنف فهذه السبعة فرض و وضع الأنف على الأرض سنة و هو الإرغام[٣].
إلى غير ذلك، و ما عن المرتضى[٤] و ابن ادريس[٥] من ذكر مفصل الزندين بدل اليدين فلا يعرف له وجه إلّا أن يريدا تحديد اليدين الوارد في صحيحة زرارة المتقدمة[٦] و بأنّ المراد من اليدين إلى موضع الزندين من الكفّ، و كذا لا وجه لاعتبار وضع غير الإبهامين من الرجلين من سائر أصابع الرجلين فإنّ مقتضى الصحيحتين اعتبار وضع الإبهامين، و ما في صحيحة عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمّد، قال: «يسجد ابن آدم على سبعة أعظم: يديه و رجليه و ركبتيه و جبهته»[٧] لا يدلّ على اعتبار وضع الجميع فإنه كما لا يعتبر وضع تمام الجبهة في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] الخصال: ٣٤٩، باب السبعة، الحديث ٢٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.
[٤] رسائل المرتضى ٣: ٣٢.
[٥] السرائر ١: ٢٢٥.
[٦] تقدمت آنفا.
[٧] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٥، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٨.