تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - حقيقة السجود
فصل في السجود
و حقيقته وضع الجبهة على الأرض [١] بقصد التعظيم، و هو أقسام: السجود للصلاة و منه قضاء السجدة المنسية، و للسهو، و للتلاوة و للشكر و للتذلّل و التعظيم.
______________________________
فصل في السجود
حقيقة السجود
[١] ظاهر كلامه قدّس سرّه أنّ وضع الجبهة على الأرض مقوّم لعنوان السجود فلا يصدق السجود إلّا بوضع الجبهة عليها، و يأتي في مسائل السجود أنّ من لم يتمكّن من وضع الجبهة وضع إحدى جبينيه عليها، و إن لم يتمكن من ذلك أيضا وضع ذقنه عليها، فليكن مراده أحد الأمرين: إما أن ما يأتي و إن كان خارجا عن حقيقة السجود إلّا أن مع عدم التمكن من وضع الجبهة جعل وضع غيرها منزلة السجود، و الثاني: أنّ وضع غيرها و إن كان داخلا في حقيقة السجود إلّا أنّ منصرفها عند المتشرعة إلى وضع الجبهة، و على الأوّل لا يناقش في ما يفعله بعض الزوار حيث يريدون تقبيل عتبة باب الحرم و يقعدون كهيئة الساجد و لا يضعون جبهتهم على العتبة، بل يقبلونها.
و يناقش على الثاني حيث إنّ فعلهم يدخل في عنوان السجود و إن لا يكون ذلك سجودا صحيحا في الصلاة أو في غيرها، و أمّا الوضع على الأرض فليس المراد أن تمسّ الجبهة ما هو من أجزاء الأرض فإنّ مسّها ما يصحّ السجود عليه ممّا اعتبر في السجود شرعا لا أنه عنوان مقوّم للسجود، بل المراد إلقاء ثقل الجبهة على