تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١ - الكلام في ذكر الركوع و مسائله و شروطه
(مسألة ١٥) لو لم يتمكّن من الطمأنينة لمرض أو غيره سقطت [١] لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمّى الركوع، و إذا لم يتمكّن من البقاء في حدّ الركوع إلى تمام الذكر يجوز له الشروع قبل الوصول أو الإتمام حال النهوض.
______________________________
عدم لزوم إعادة الصلاة و لا يفيد إعادة الذكر مع الطمأنينة فلا تجب لا الإعادة
بالإضافة إلى الصلاة و لا بالذكر لعدم إمكان تداركه، و لكن قد تقدّم في بحث القراءة
و وجوب القيام حالها أنّه لا فرق في الواجب الارتباطي، حيث إنّ الجزء فيه وجوبه
ضمني تكون صحته مشروطة بحصول الجزء الآخر، فالطمأنينة صحتها مشروطة بحصول ذكر
الركوع معه، كما أنّ صحة ذكره مشروط بتحقق الطمأنينة معه و بما أنّ المكلف لم يرفع
رأسه من الركوع و لم يتجاوز عن حدّه فيتدارك كلّ منهما بإعادة الذكر حالها.
هذا كله مع قطع النظر عمّا يستفاد من الخطابات الشرعية بالإضافة إلى اشتراط الطمأنينة للذكر أو كونها جزءا من الصلاة كالذكر الواجب في الركوع و يأتي في المسألة الآتية أنّ المستفاد منها شرطية الطمأنينة للذكر الواجب.
[١] ذلك فإنّ الطمأنينة و إن كانت معتبرة في الركوع حال الذكر بمعنى اشتراط ذكره بها كما هو ظاهر صحيحة بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله أبو بصير- و أنا جالس عنده- عن الحور العين، فقال له: جعلت فداك أخلق من خلق الدنيا إلى أن قال عليه السّلام: فإذا قام أحدكم فليعتدل فإذا ركع فليتمكن[١]. الخ، فإنه إذا لو حظ الصحيحة مع صحيحة علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: سألته عن الركوع و السجود كم يجزي فيه من التسبيح؟ فقال: «ثلاثة و تجزيك واحدة إذا
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥، الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٤.