تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠ - الكلام في ذكر الركوع و مسائله و شروطه
الحركة للنهوض، فلو أتى به كذلك بطل و إن كان بحرف واحد منه، و يجب إعادته إن كان سهوا و لم يخرج عن حدّ الركوع، و بطلت الصلاة مع العمد و إن أتى به ثانيا مع الاستقرار إلّا إذا لم يكن ما أتى به حال عدم الاستقرار بقصد الجزئية بل بقصد الذكر المطلق.
______________________________
قبل تمام الذكر و كان ذلك مع العمد بطل الذكر للركوع و معه تبطل الصلاة؛ لأنّ ما
أتى به من الذكر زيادة عمدية و لا تصحّ معها إعادة الذكر حتّى ما إذا أراد التدارك
قبل رفع رأسه من الركوع، و أمّا إذا كان ذلك سهوا فإن تذكّر بعد رفع رأسه أو بعد
خروجه عن حدّ الركوع فلا بأس؛ لأن الطمأنينة حال الذكر أو الذكر مع الطمأنينة ممّا
يعمّه حديث: «لا تعاد»[١] بلا كلام.
و أمّا إذا ذكره قبل أن يخرج عن حدّ الركوع و إن كان في الأوّل في الحدّ الأقصى من الركوع و التذكر في الحدّ الأدنى فقد ذكر الماتن إعادة الذكر مع الطمأنينة؛ لأنّه لا يلزم من تدارك الذكر إعادة الصلاة لعدم انتقاله إلى ركن آخر، و قد يقال: إنّ عدم لزوم إعادة الصلاة في الفرض بناء على الطمأنينة و الاستقرار شرط في الذكر الواجب، و تدارك الذكر الواجب يتعين في الفرض لعدم خروج المصلّي عن محلّه و أمّا لو بنى على أنّ الطمأنينة و الاستقرار واجب في الذكر بمعنى أنّها واجبة مستقلا من غير اشتراط الذكر الواجب بها، بل ظرف الطمأنينة الواجبة حال الذكر و إذا أتى المكلف بالذكر في ركوعه من غير طمأنينة صحّ الذكر و انقضى ظرف الإتيان بالطمأنينة و تداركه إنّما يتحقق بإعادة الصلاة، و بما أنّ مقتضى حديث: «لا تعاد»[٢]
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٥.
[٢] المصدر السابق.