تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢ - يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع
عن حدّه فالأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين من العود إلى القيام ثمّ الهوي للركوع أو القيام بقصد الرفع منه ثمّ الهوى للسجود؛ و ذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع فيتعين الأوّل، و يحتمل كونه من باب نسيان الذكر و الطمأنينة في الركوع بعد تحقّقه و عليه فيتعين الثاني، فالأحوط أن يتمّها بأحد الوجهين ثمّ يعيدها.
______________________________
إلى حدّ الركوع و هوى إلى السجود و تذكّر نسيان الركوع عند هويه إلى السجود فالحكم
في هذا الفرض أن يعود إلى القيام الانتصابي ثمّ يهوي إلى الركوع، حيث إنّه لم يركع
و الحكم في هذا الفرض كمن تخيّل في قيامه بعد الفراغ من قراءته أنّه قيام بعد رفع
الرأس من الركوع و هوى إلى السجود ثمّ تذكر قبل أن يضع رأسه على السجود أنه كان
قيامه قبل الركوع و بعد قراءته.
و على الجملة، الركوع المعتبر في الصلاة الانحناء الخاصّ يؤتى به بقصد الجزء من الصلاة، و المفروض أنّ المكلف نسيه قبل أن يصل إلى حدّ الركوع فلم يقصده إلى أن هوى إلى السجود، و حيث يعتبر في الركوع الصلاتي أي الركوع الحدوثي المسبوقية بالقيام بأن لا يفصل بين الركوع و القيام إلّا الهوي لذلك الانحناء فلا يكفي الانتصاب إلى الحدّ الذي عرض له النسيان، و ليس المراد أنّه يعتبر في الهوي قصد الركوع بأن يكون الهوي جزءا من الركوع أو شرطا شرعيا، بل المعتبر قصد الركوع قبل أن يصل إلى حدّ الركوع و لو كان داعيه في الهوي شيئا آخر كما تقدّم في المسألة السابعة من أنّ مسبوقيته بالقيام شرط مقوم له، و في الفرض ما هو مسبوق بالقيام غير ركوع، بل خارج عن الركوع، حيث إنّ المفروض نسيانه قبل أن يصل إلى حدّ الانحناء الخاص المعتبر الإتيان به بعنوان الركوع فلا بدّ من القيام قبل الانحناء ثمّ الإتيان بالركوع، غاية الأمر لا يعتبر في القيام ثانيا الطمأنينة في الانتصاب القيامي، حيث إنّ