تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع
......
______________________________
القيام لنسيان الركوع لتدارك الركوع غير داخل فيما دلّ على اعتبارها لا في القيام
حال القراءة و الذكر و لا فيه بعد رفع الرأس من الركوع.
الفرض الثاني: أن يطرأ عليه نسيان الركوع بعد دخوله في حدّ الانحناء المعتبر في الركوع، و لو كان ذلك الحدّ الأقل المتقدّم من تمكنه من إيصال أطراف أصابعه إلى ركبتيه، و تذكّر قبل أن يخرج عن حدّه الأكثر المخرج الانحناء عن عنوان الركوع، و في هذا الفرض يجب بالتذّكر البقاء في حدّ الركوع مطمئنا و الإتيان بالذكر الواجب ثمّ رفع الرأس بالقيام مطمئنا و الهوي إلى السجود، حيث لم يطرأ في هذا الفرض في ركوعه خلل.
و الفرض الثالث: ما إذا تذكر نسيانه مع الدخول في حدّ الركوع بقصد الركوع بعد الخروج عن حدّه، فقد ذكر الماتن قدّس سرّه أنّ الأحوط في هذا الفرض إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين، الأوّل: أن يرجع إلى القيام ثمّ يركع كالفرض السابق حيث يحتمل كون ذلك من نسيان الركوع كما في الفرض المتقدم أو يرجع إلى القيام بعد التذكر و يهوي إلى السجود حيث يحتمل أنّ نسيانه يعدّ من نسيان ذكر الركوع و لا يوجب بطلان الصلاة مع النسيان و بعد إتمامها بعد أحد الوجهين يعيدها، و لكن لا يخفى أنّه لا حاجة في الفرض لإعادة الصلاة و لا للرجوع إلى القيام بعد التذكر ثمّ الإتيان بالركوع، بل عليه أن يقوم بعد التذكر ثمّ يهوي إلى السجود؛ و ذلك فإنّ المفروض أنه حين دخوله في حدّ الركوع كان قاصدا الركوع و طروّ نسيانه و تخيّل أنه عند الهوي إلى السجود طرأ بعد تحقق الركوع فيكون خروجه عن حدّ الركوع نسيانا للذكر الواجب في الركوع، و حيث إنّ تدارك الذكر غير ممكن لكونه موجبا لزيادة الركوع بالعود إلى القيام ثمّ الهوي للركوع يتعين العود إلى القيام ثمّ الهوي إلى السجود.