تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع
(مسألة ٩) لو انحنى بقصد الركوع فنسي في الأثناء و هوى إلى السجود [١] فإن كان النسيان قبل الوصول إلى حدّ الركوع انتصب قائما ثمّ ركع، و لا يكفي الانتصاب إلى الحدّ الذي عرض له النسيان ثمّ الركوع و إن كان بعد الوصول إلى حدّه فإن لم يخرج عن حدّه وجب عليه البقاء مطمئنا و الإتيان بالذكر، و إن خرج
______________________________
ظاهرها القيام من سجوده بمعنى الفراغ منه و مثلها موثقة إسحاق من عمّار، قال:
سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يركع؟ قال: «يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه»[١]. فإنّ مقتضى ما ذكر أنّ الإعادة لأن يضع كلّ شيء موضعه و إذا أمكن وضع كلّ شيء موضعه، فلا حاجة إلى الإعادة، و مع الإغماض عن ذلك مقتضى صحيحة أبي بصير أنّ استئناف الصلاة ما إذا نسي الركوع إلى أن سجد سجدتين، فإنه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة و قد سجد سجدتين و ترك الركوع استأنف الصلاة[٢]. و التعبير ب (أيقن) صريح في ترك الركوع سهوا إلى أن سجد سجدتين من تلك الركعة، و مقتضى تقييد الموضوع لاستئناف الصلاة في فرض ترك الركوع بإتيان السجدتين هو عدم الحكم بالاستئناف في فرض الإتيان بإحداهما، و في صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن رجل صلّى فذكر أنه زاد سجدة؟ قال: «لا يعيد صلاة من سجدة و يعيدها من ركعة»[٣]. و نحوها غيرها.
[١] ذكر قدّس سرّه في المسألة فروضا ثلاثة:
الأوّل: أن يبدأ الانحناء من القيام بقصد الركوع و لكن نسي الركوع قبل أن يصل
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢.