تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٠ - يجب قضاء الصلاة على فاقد الطهورين
(مسألة ٦) يجب القضاء على شارب المسكر [١] سواء كان مع العلم أو الجهل و مع الاختيار على وجه العصيان أو للضرورة أو الإكراه.
(مسألة ٧) فاقد الطهورين [٢] يجب عليه القضاء، و يسقط عنه الأداء، و إن كان الأحوط الجمع بينهما.
______________________________
أي من المذاهب الأربعة، و في صحيحة بريد بن معاوية العجلي، عن أبي عبد اللّه عليه
السّلام قال: «كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ اللّه عليه و عرّفه
الولاية فإنه يؤجر عليه، إلّا الزكاة فإنه يعيدها»[١].
فإنّ أعماله السابقة كانت على طبق مذهبه.
و أمّا ما أتى به على طبق غير مذهبه على نحو البطلان أو حتى على مذهبنا فالحديث منصرف عنه؛ لأنّ الأحوط القضاء بالإضافة إلى ما أتى به على مذهبنا؛ لأنّ الظاهر بطلانها بناء على ما هو الأصح من أنّ الولاية شرط لصحة الأعمال و ما أتى به باطلا بمنزلة تركه و عدم الإتيان به؛ و لذا يقولون إذا أخل بالأركان فعليه الإعادة.
[١] فإنّ شارب المسكر اذا اختل عقله زمان شربه فهو غير قاصد و الصلاة مقوم للقصد، بل لا يبعد الالتزام بأنّ المسكر في نفسه يبطل للصلاة لظاهر قوله سبحانه لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى.
يجب قضاء الصلاة على فاقد الطهورين
[٢] لأنّ الطهارة من الحدث بالوضوء أو الغسل شرط الصلاة كما يستفاد ذلك من حديث: «لا تعاد»[٢] و إذا كان المكلّف فاقدا للطهورين لا يكون مكلّفا بالصلاة و لم يكن مكلّفا بإعادتها إذا لم يتمكّن من الطهور في وقتها، و نتيجة ذلك أنه لا يكون مكلّفا بالأداء، و لكن عليه قضاؤها؛ لما ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه
[١] وسائل الشيعة ١: ١٢٥، الباب ٣١ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.