تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٨ - الكلام في قضاء صلاة المرتد
......
______________________________
توبته، بل يستفاد من بعض الروايات أنه أجيز لمن أحرز الارتداد من رجل أن يجري عليه
الحدّ بقتله كصحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد؟
فقال: «من رغب عن الإسلام و كفر بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه و آله بعد إسلامه فلا توبة له، و قد وجب قتله و بانت امرأته منه، فليقسم ما ترك على ولده»[١]. و حيث لا ترث زوجته حيث بانت منه بارتداده.
و على الجملة، لو فرض أنّ المرتد الفطري لم يقتل فلا ينبغي التأمل في وجوب الصلاة و الصوم و سائر الواجبات عليه مع عوده إلى إسلامه، و ربما يستدل على عدم وجوب التدارك على الكافر بعد إسلامه الأعمال التي عملها حال كفره بالإضافة إلى المعاملات و نحوها بحديث الإسلام يجب ما قبله[٢]، و يهدم[٣]. و هذا الحديث النبوي روي باختلاف و في تفسير القمي بعد آية وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي في ذيل آية و أمّا قوله وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً فإنها نزلت في عبد اللّه بن أبي أمية أخي أم سلمة رحمة اللّه عليها، و ذلك أنه قال: هذا لرسول اللّه بمكة قبل الهجرة- يعني ذكر هذه الكلمات لن نؤمن لك لرسول اللّه بمكه قبل الهجرة- فلمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى فتح مكة استقبله عبد اللّه بن أبي أمية فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يرد عليه السّلام فأعرض عنه و لم يجبه بشيء، و كانت أخته أم سلمة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فدخل إليها فقال: يا أختي إنّ رسول اللّه قد قبل
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧، الباب ٦ من أبواب موانع الإرث من الكفر و ...، الحديث ٥.
[٢] تفسير القمي ١: ١٤٨، و عنه في مستدرك الوسائل ١١: ٣٦٥، الباب ٤٧ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، الحديث ٧.
[٣] بحار الانوار ٤٠: ٢٣٠، الحديث ٩، عن مناقب آل أبي طالب( لابن شهر آشوب) ٢: ١٨٦. و فيه: هدم الإسلام ما كان قبله.