تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٩ - الكلام في قضاء صلاة المخالف
(مسألة ٥) يجب على المخالف قضاء فات منه أو أتى على وجه يخالف مذهبه، بل و إن كان على وفق مذهبنا أيضا على الأحوط. و أما إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه. نعم، إذا كان الوقت باقيا فإنه يجب عليه الأداء حينئذ، و لو تركه وجب عليه القضاء، و استبصر ثمّ خالف ثم استبصر فالأحوط القضاء و إن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه [١].
______________________________
إسلام الناس كلّهم ورد عليّ إسلامي و ليس يقبلني كما قبل غيري فلمّا دخل رسول
اللّه على أم سلمة قالت: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه سعد بك جميع الناس إلّا أخي
من بين قريش و العرب رددت إسلامه و قبلت إسلام الناس كلّهم، و قال رسول اللّه: يا
أم سلمة إنّ أخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني أحد من الناس هو الذي قال لي
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
الى أن قالت أم سلمة: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه ألم تقل: الإسلام يجبّ ما
قبله[١]. و ما
تقدّم من حديث الجبّ و غيره على تقدير دلالته على عدم وجوب القضاء على الكافر إذا
أسلم إنّما هو بالإضافة إلى الكافر الأصلي و لا يعمّ المرتد الذي ظاهر الخطابات
أنه مأخوذ بالتكاليف الثابتة في الإسلام في زمان ردّته كما تقدّم.
الكلام في قضاء صلاة المخالف
[١] فإن المشهور عند أصحابنا عدم وجوب تدارك الأعمال السابقة في الإشكال في تكليفه بالفروع إذا استبصر في صلاته و صومه و حجّه و غير ذلك إذا أتى بأعماله السابقة على طبق مذهبه، و لو كان على مذهبه الحنفي و أتى ببعض صلاته و أتاها على طبق مذهب الشافعي ثمّ استبصر يحكم بعدم قضاء صلواته التي أتى على مذهب الشافعي؛ لأنّ مذهبهم جواز الاكتفاء في الأعمال الواجبة و غيرها على
[١] تفسير القمي ٢: ٢٧.