تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٧ - الكلام في قضاء صلاة المرتد
(مسألة ٣) لا فرق في سقوط القضاء عن المجنون و الحائض و النفساء بين أن يكون العذر قهريا أو حاصلا من فعلهم و باختيارهم، بل و كذا في المغمى عليه [١] و إن كان الأحوط القضاء عليه إذا كان من فعله خصوصا إذا كان على وجه المعصية، بل الأحوط قضاء جميع ما فاته مطلقا.
(مسألة ٤) المرتد يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردته [٢] بعد عوده إلى الإسلام، سواء كان عن ملّة أو فطرة و تصحّ منه و إن كان عن فطرة على الأصح.
______________________________
الصحيحة لعدم كونها من أجزاء الصلاة بخلاف القراءة و غيرها من الركوع و السجود.
[١] لما تقدّم من إطلاق ما دلّ على عدم وجوب القضاء على المغمى عليه و كذا ما دلّ على نفيه عن الحائض و النفساء، و أجبنا عمّن استدل على عدم سقوط القضاء عن المغمى عليه إذا كان الإغماء باختياره بما ورد ما غلب اللّه عليه فلا شيء عليه[١].
و لكن قد ذكر أنّ ما ورد في الإغماء ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر[٢] لا يعمّ نفي الأداء عمّن أغمي في بعض الوقت و أفاق في بعضه الآخر، فالقليل راجع إلى نفي التكليف بالأداء و يتبعه في الفرق نفي القضاء لا تكون التعليل علة له و يلزمه لينقض بوجوب قضاء الصوم للحائض، بل عدم وجوب القضاء في صورة الإغماء في تمام الوقت لعدم الملاك في قضاء صلاته و صومه بحيث يقتضي الوجوب.
الكلام في قضاء صلاة المرتد
[٢] لما ذكر في بحث الارتداد أنّ الارتداد الفطري و إن يوجب تعلّق حدّه بشيء كالقتل إذا كان رجلا و تنتقل أمواله إلى ورثته المسلم و تبين منه زوجته و لا تقبل
[١] في الصفحة: ٣٥٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٨٠، الباب ٢٠ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.