تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - الكلام فيما إذا أدرك من وقت الكسوفين ركعة
......
______________________________
و يذهب شعاعها»[١].
و تعليل القطع و ذكر حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها لعلّه لرعاية التقية و إلّا القطع لتعين القضاء خارج الوقت، و المشهور لم يرو الصلاة الغداة خصوصيّة، بل أجروا الحكم في سائر الصلوات و ذكر صلاة الغداة؛ لأنّ الفرض فيها يتفق كثيرا مع أنه ورد في رواية مرسلا عن النبي صلّى اللّه عليه و آله كما عن الذكرى: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»[٢].
ثم بناء على التعدي من صلاة الغداة إلى غيرها يصحّ التعدي إلى صلاة الكسوف و الخسوف؛ لأنّ كلا من صلاتهما موقتة في تعلّق الوجوب يبدأ الانخساف و انتهاء وقتها بالانجلاء أو تمام الانخساف، و دعوى التأمل في التعدّي إلى هذه الصلاة دون سائر اليومية لا وجه له، و احتمال أنّ صلاة الكسوف و الخسوف واجب مطلق و المبادرة إليها قبل الانجلاء واجب آخر، و إذا لم يمكن المبادرة يجب الإتيان بالصلاة، سواء كان عدم إمكان المبادرة للتأخير من ناحية المكلف أو أنه لا يدرك أصلا إلّا زمان آخر الانجلاء، و لكن لا مجال للاحتمال المزبور؛ لأنّ ما ورد عن التحديد فيها بالبدء بالانخساف و تمام الانجلاء توقيت حقيقي و ما بعده قضاء؛ و لذا لا يجب القضاء على من لم يعلم بالانخساف و لم يكن القرص محترقا.
نعم، الاحتمال المزبور له مجال في سائر موجبات صلاة الآيات على ما تقدّم و يأتي في المسألة الآتية.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢.