تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٨ - زيادة جزء أو نقصانه عمدا
الثاني عشر: زياده جزء أو نقصانه عمدا إن لم يكن [١] ركنا و مطلقا إن كان ركنا.
(مسألة ٤٠) لو شك بعد السّلام في أنّه هل أحدث في أثناء الصلاة أم لا؟
بنى على العدم [٢] و الصحة.
______________________________
الصلاة بحدوث الحدث في أثناء الصلاة، بل المراد استقرار الشك في ركعاتها على ما
سيأتي في مباحث الخلل في الصلاة، و على ذلك فإن حدث الشك و زال بالتأمّل يتم
صلاته، سواء كان الزوال بالعلم أو بالظن على ما يأتي في محلّه.
زيادة جزء أو نقصانه عمدا
[١] قد تقدم أنّ زيادة جزء من الصلاة أو نقصانه عمدا يوجب بطلان الصلاة؛ لأنّ الزيادة شيء فيها عمدا بعنوان الجزء توجب إعادتها على ما تقدم و نقصان شيء من أجزائها عمدا يوجب عدم كون المأتي مصداقا لمتعلق الأمر، هذا في غير الجزء الركني، و أما إذا كان الجزء ركنا فنقصانه و لو سهوا يوجب بطلان الصلاة، و لكن في زيادتها سهوا إن قام عليه دليل كما في الركوع و السجدتين يرفع اليد عن إطلاق حديث: «لا تعاد»[١] و مع عدم قيامه كما في تكبيرة الإحرام فيؤخذ به في زيادتها سهوا.
[٢] بنى على العدم كما هو مقتضى جريان الاستصحاب في ناحية عدم حدوثه في أثنائها فيحرز بذلك حصول متعلق الأمر كما هو الحال في جميع موارد الاستصحاب في بقاء الشرط و عدم حصول المانع و القاطع فإن جميع ذلك بمعنى
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.