تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥ - تجب الطمأنينة حال القيام بعد الرفع
الخامس: الطمأنينة حال القيام بعد الرفع، فتركها عمدا مبطل للصلاة [١].
______________________________
قوله عليه السّلام: «فإذا ركع فليتمكن و إذا رفع رأسه فليعتدل»[١].
و صحيحة أبي بصير، قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا قمت في الصلاة- إلى أن قال:- و إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتّى يرجع مفاصلك[٢]. و في خبره الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه»[٣]. و في صحيحة حمّاد بعد بيان أنه عليه السّلام سبّح في ركوعه ثمّ استوى قائما[٤].
و على الجملة، القيام بعد الركوع و قبل السجود من المسلمات اعتبارها في الصلاة و لذلك لم يقع كثيرا موضع الاهتمام بالسؤال عنه في الروايات التي ورد التعرض فيها للخصوصيات المعتبرة في الصلاة.
تجب الطمأنينة حال القيام بعد الرفع
[١] اعتبار الطمأنينة بمعنى استقرار البدن حال القيام بعد الركوع غير الاعتدال و الانتصاب و رجوع المفاصل، فإنّ القيام استواء الأعضاء و الانتصاب إقامة الصلب و هما لا ينافيان عدم الاستقرار، و المذكور في كلمات الأصحاب اعتبار الطمأنينة أو الاستقرار زائدا على الاعتدال و الانتصاب، و عن جماعة دعوى الإجماع[٥] على ذلك، و قد ورد في صحيحة حمّاد أنه عليه السّلام بعد ذكر الركوع: «ثمّ استوى قائما فلمّا استمكن من القيام قال: سمع اللّه لمن حمده»[٦] و ظاهر الاستمكان أخذ القرار
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥، الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٥، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٢١، الباب ١٦ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩- ٤٦٠، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.
[٥] غنية النزوع: ٧٩، و جامع المقاصد ٢: ٢٨٨، و كشف اللثام ٤: ٧٣، و غيرهم.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩- ٤٦٠، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.