تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢١ - لا يشترط رفع اليدين في القنوت
ثلاث مرات، بل يجزئ «سبحان اللّه» أو سائر ما ذكر مرّة واحدة كما يجزئ الاقتصار على الصلاة على النبي و آله صلّى اللّه عليه و آله و مثل قوله: اللهم اغفرلي، و نحو ذلك، و الأولى أن يكون جامعا للثناء على اللّه تعالى و الصلاة على محمد و آله و طلب المغفرة له و للمؤمنين و المؤمنات.
(مسألة ١) يجوز قراءة القرآن في القنوت خصوصا الآيات المشتملة على الدعاء كقوله تعالى: رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ و نحو ذلك.
______________________________
اليدين في القنوت لا يكون شرطا في تحقق عنوان القنوت، و إذا لم يكن شرطا لم يكن
واجبا أيضا؛ لأنّ أصل القنوت في الصلاة مستحب، بل كونه جزءا مستحبا للصلاة غير
محرز أيضا من كلماتهم، بل ادّعي بأنّ ظاهر بعض الروايات القنوت مستحب نفسي، محلّه
في الصلوات في الركعة الثانية قبل الركوع.
و بالجملة، يكون رفع اليدين في القنوت مستحبّا في مستحب، و عن جماعة من الأصحاب بأنّ رفع اليدين شرط في القنوت لا أنّ رفعهما شرط خارجي، بل عنوان القنوت لا يتحقق إلّا برفعهما فالقنوت الوارد في الروايات في الركعة الثانية قبل الركوع، و كذا في موارد الاستثناء لا يصدق بمجرد الذكر و الدعاء أو التسبيح من غير رفعهما و لو كان القنوت بمعنى الدعاء و الذكر مطلقا لما كان معنى لقولهم عليهم السّلام:
القنوت بعد القراءة و قبل الركوع[١]. فإنّه تكون القراءة قنوتا إذا قصد بها الدعاء، و بيان ذلك أنّه لا يعتبر في القنوت دعاء خاص و ذكر مخصوص، بل يجزي مطلق الدعاء و الذكر، و الدعاء و طلب الحاجات و إذا لم يكن له خصوصية خارجية تمتاز بها عما
[١] انظر وسائل الشيعة ٦: ٢٦٢، الباب الأوّل من أبواب القنوت، الحديث ٥ و ٦.