تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٧ - الكلام في محل القنوت
و يتأكد في الجهرية في الفرائض خصوصا في الصبح و الوتر و الجمعة، بل الأحوط عدم تركه في الجهرية، بل في مطلق الفرائض، و القول بوجوبه في الفرائض أو في خصوص الجهرية منها ضعيف، و هو في كل صلاة مرّة قبل الركوع من الركعة الثانية [١] و قبل الركوع في صلاة الوتر إلّا في صلاة العيدين ففيها في الركعة الأولى خمس مرات و في الثانية أربع مرات، و إلّا في صلاة الآيات ففيها مرتان: مرّة قبل الركوع الخامس و مرّة قبل الركوع العاشر، بل لا يبعد استحباب خمس قنوتات فيها في كل زوج من الركوعات، و إلّا في الجمعة ففيها قنوتان: في الركعة الأولى قبل الركوع و في الثانية بعده.
______________________________
الكلام في محل القنوت
[١] المشهور أنّ القنوت في كل صلاة بعد القراءة و قبل الركوع من الركعة الثانية، و يدلّ عليه صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع»[١] و صحيحة يعقوب بن يقطين، قال: سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن القنوت في الوتر و الفجر و ما يجهر فيه قبل الركوع أو بعده؟ قال: «قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك»[٢] و موثقة سماعة، قال: سألته عن القنوت من أي صلاة هو؟ فقال:
«كل شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت، و القنوت قبل الركوع و بعد القراءة»[٣] إلى غير ذلك، و لكن فيما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن أبان بن عثمان، عن اسماعيل الجعفي و معمر بن يحيى، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «القنوت قبل الركوع و إن شئت فبعده»[٤] و بلحاظ هذه الرواية التي
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٧، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٨، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٧، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث ٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٩٢، الحديث ١١١.