تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٧ - الحدث قبل السلام مبطل للصلاة
و الفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء، و مع الثاني لا يصدق؛ لأنّ المفروض أنّه ترك نسيانا جزءا غير ركني فيكون الحدث خارج الصلاة.
______________________________
الموجبة موقوف على جزئية السّلام في الفرض للصلاة ليقع الحدث أثناء الصلاة فيحكم
بفسادها، و لكن إطلاق المستثنى منه المعبر عنه بالقضية النافية ينفي اعتبار
التسليم في الصلاة في الفرض حيث إنّ مدلول المستثنى منه أنّ الخلل الواقع في الصلاة
من غير ما ذكر في المستثنى وقوعه لا يوجب فساد الصلاة إذا اقتضى تداركه إعادتها.
و بتعبير آخر، ذلك الشيء الذي وقع الخلل فيه لا يعتبر في الصلاة حال العذر في تركه، و عليه بشمول إطلاق المستثنى منه للسلام المنسي في الفرض يوجب ارتفاع موضوع بطلان الصلاة بوقوع الحدث في أثنائها حيث مع عدم اعتبار السّلام لا يقع الحدث في أثناء الصلاة.
و دعوى أنّ انقضاء محل تدارك التسليم مترتب على وقوع الحدث و شمول حديث: «لا تعاد»[١] للتسليم مقارن لانقضاء محل تدارك التسليم فيكون وقوع الحدث متقدّما رتبة على انقضاء الصلاة لا يمكن المساعدة عليها فإنّ المراد من وقوع الحدث أثناء الصلاة وقوعه في زمان يكون المكلف في ذلك الزمان في الصلاة بأن لم تنقص صلاته فيه.
و على الجملة، شمول القضية السالبة في حديث: «لا تعاد» للتسليم في الفرض لاستلزام تدارك إعادة الصلاة يكون موجبا لوروده للقضية الموجبة في الحديث حيث مدلولها إعادة الصلاة بالخلل الوارد بها في أثناء الصلاة.
و ممّا ذكر أنه لا مجال في الدعوى أنّ حديث: «لا تعاد» إنّما يصحح الصلاة من
[١] تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.