تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - الكلام في وجوب التسليم
فصل في التسليم
و هو واجب على الأقوى و جزء من الصلاة [١] فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال و ستر العورة و الطهارة و غيرها، و مخرج منها و محلّل للمنافيات المحرمة بتكبيرة الإحرام، و ليس ركنا فتركه عمدا مبطل لا سهوا، فلو سها عنه و تذكّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمدا و سهوا أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه، نعم عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه، و إن تذكّر قبل ذلك أتى به و لا شيء عليه إلّا إذا تكلّم فيجب عليه سجدتا السهو.
______________________________
فصل في التسليم
الكلام في وجوب التسليم
[١] يقع الكلام في التسليم في أمور تعرض لها الماتن قدّس سرّه من كون التسليم واجبا و جزءا أخيرا من الصلاة، و بتحققه تنتهي الصلاة و هذا ما حكي[١] عن الأكثر من الأصحاب من القدماء و المتأخرين و يدعى عليه الإجماع[٢]، و لكن في الحدائق[٣] ذهب الشيخان[٤] و ابن البرّاج[٥] و ابن ادريس[٦] إلى استحباب التسليم و إليه ذهب جمهور المتأخرين، و قد تصدّى بعض الأصحاب إلى توجيه نفي الخلاف بين
[١] حكاه السيد الخوئي في موسوعته ١٥: ٢٩٤.
[٢] انظر الجواهر ١٠: ٢٨٢، فما بعد.
[٣] الحدائق الناضرة ٨: ٤٧١.
[٤] المقنعة: ١٣٩، و التهذيب ٢: ١٥٩.
[٥] المهذب ١: ٩٩.
[٦] السرائر ١: ٢٣١.