تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧١ - الكلام في واجبات التشهد
الثاني: الصلاة على محمّد و آل محمّد [١] فيقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد، و يجزي على الأقوى أن يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد.
______________________________
التدارك و عدمه، و الرواية ضعيفة سندا و يعارضها ما تقدّم فلا يمكن الاعتماد
عليها.
ثمّ لا يخفى أنّ على المصلي في تشهد صلاته الشهادتين بأن يكون المتحقق في تشهده عنوان الشهادتين فلا يجزي أن يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله، فإنّ المتحقق في الفرض شهادة واحدة بأمرين لا شهادة مستقلة بكلّ من الأمرين.
نعم، في موثقة أبي بصير الطويلة في بيان كيفية التشهد: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله أرسله بالحقّ»[١]. فإن ثبت اتفاق نسخ التهذيب[٢] بذلك فلا بأس بالالتزام بالجواز، و لكن إذا كان تشهده من التشهد الطويل كما في الموثقة و إن لم يثبت كما يحكى من ثبوت (أشهد) في بعض نسخه فالأحوط لو لم يكن أظهر الاقتصار على التكرار، كما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: التشهد في الصلاة؟ قال: مرتين، قال: قلت: و كيف مرتين؟
قال: إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ثمّ تنصرف[٣].
[١] الثاني من واجبات التشهد الصلاة على محمّد و آل محمّد على المعروف
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، الباب ٣ من أبواب التشهد، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٩٩، الحديث ١٤١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٧، الباب ٣ من أبواب التشهد، الحديث ٤.