تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - الكلام في واجبات التشهد
......
______________________________
الجعفي[١] حيث إنّ
المنسوب إليه الاكتفاء بالشهادة الواحدة، و المحكي عن المقنع يجزي في التشهد أن
يقول الشهادتين أو يقول بسم اللّه و باللّه ثمّ تسلّم[٢].
و يشهد على ما عليه المشهور صحيحة محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه
السّلام: التشهد من الصلاة؟ قال: مرتين، قال: قلت: و كيف مرتين؟ قال: إذا استويت
جالسا فقل:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ثمّ تنصرف[٣]. و رواية سورة بن كليب، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزي من التشهد؟ قال: «الشهادتان»[٤]. و في سندها يحيى بن طلحة لم يثبت له توثيق و في سورة بن كليب كلام، و كيف كان فهي صالحة للتأييد لما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم.
و ليس في البين ما ينافي ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم إلّا ما قيل من أنّ صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الأولتين؟ قال: أن تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، قلت: ما يجزي من التشهد في الركعتين الأخيرتين، فقال: الشهادتان[٥]. و لعلّ المستند لما حكى عن الجعفي من وجوب واحدة هذه الصحيحة، و لكن لا يخفى أنّه لم يعيّن التشهد الواحدة بالأولى من الشهادتين و لا بالأوّل من التشهد و لا يبعد أن يكون ترك الشهادة بالرسالة في أنه لا يلزم سبق ذكر الحمد و الدعاء قبلها حيث نظر السائل كان إلى ذلك.
[١] حكاه عنه الشهيد الأول في الذكرى ٣: ٤٢٠.
[٢] حكاه عنه الشهيد الأول في الذكرى ٣: ٤١١- ٤١٢، و انظر المقنع: ٩٦.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٧، الباب ٤ من أبواب التشهد، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٨، الباب ٤ من أبواب التشهد، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٦، الباب ٤ من أبواب التشهد، الحديث الأوّل.