تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - الكلام في واجبات التشهد
......
______________________________
و ذكر الشهادتين في الجواب عمّا يجزي في الأخيرة لبيان عدم لزوم الشهادة بأمور
أخركما ورد في صحيحة أبي بصير[١]؛ و لذا
ورد في صحيحة البزنطي، عن أبي الحسن عليه السّلام: التشهد الذي في الثانية يجزي أن
أقول في الرابعة؟ قال: نعم[٢].
و على الجملة، ذكر الشهادتين في الأخيرتين لكونهما مورد التوهم بلزوم أكثر من الشهادتين، و أمّا في الأولتين مورد الوهم لزم سبق الحمد و الثناء على الشهادة بالتوحيد.
و لا شبهة في المقام من هذه الجهة، و أمّا ما عن الصدوق في المقنع ببسم اللّه و باللّه[٣] فلا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ الوارد في موثقة عمّار: «إنّ نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنّه قال: بسم اللّه فقط فقد جازت صلاته، و إن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة»[٤]. و لم يرد فيه ذكر باللّه، بل المفروض فيها نسيان التشهد، و مع النسيان يحكم بصحّة صلاته إذا لم يمكن التدارك و مع عدم إمكانه يرجع و يتشهد و مضمونها غير معمول به حتّى الصدوق.
نعم، ورد في رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، قال: سألته عن رجل ترك التشهد حتّى سلم كيف يصنع؟ قال: «إن ذكر قبل أن يسلّم فليتشهد و عليه سجدتا السهو، و إن ذكر أنّه قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه أو بسم اللّه أجزأه في صلاته»[٥].
و قد يظهر الحال في الحديث ممّا تقدّم من نسيان التشهد في مورد إمكان
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، الباب ٣ من أبواب التشهد، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٧، الباب ٤ من أبواب التشهد، الحديث ٣.
[٣] حكاه الشهيد الأوّل في الذكرى ٣: ٤١١- ٤١٢، و انظر المقنع: ٩٦.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٣، الباب ٧ من أبواب التشهد، الحديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٤، الباب ٧ من أبواب التشهد، الحديث ٨.