تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧ - يجب الذكر في الركوع
الثاني: الذكر و الأحوط اختيار التسبيح من أفراده مخيّرا بين الثلاث من الصغرى و هي «سبحان اللّه» و بين التسبيحة الكبرى و هي «سبحان ربي العظيم و بحمده» و إن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل أو التكبير، بل و غيرها بشرط أن يكون بقدر الثلاث الصغريات، فيجزي أن يقول:
«الحمد للّه» ثلاثا أو «اللّه أكبر» كذلك أو نحو ذلك [١].
______________________________
يجب الذكر في الركوع
[١] ذكر قدّس سرّه بأن الأمر الثاني الواجب في الركوع الذكر، و المراد من الواجب كون الذكر في الركوع جزء من الصلاة لا أنّه واجب نفسي حيث ظاهر الأمر به في الركوع إرشاد إلى الجزئية لها كظاهر الأمر بغيره في العبادة، و يترتب على ذلك بطلان الصلاة بتركه عمدا، و هذا متسالم عليه، و يدلّ على ذلك أيضا معتبرة هشام بن سالم، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التسبيح في الركوع و السجود؟ فقال: «تقول في الركوع:
سبحان ربي العظيم، و في السجود: سبحان ربي الأعلى، الفريضة من ذلك تسبيحة و السنّة ثلاث، و الفضل في سبع»[١]. و صحيحة علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: سألته عن الركوع و السجود كم يجزي فيه من التسبيح؟ فقال: «ثلاثة و تجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك على الأرض»[٢]. فإنّ مقتضى اعتبار الطمأنينة و الاستقرار أن لا يحسب التسبيح الواقع في حال عدم الاستقرار من الإتيان بالتسبيح المجزئ، كما إذا شرع بالتسبيح عند الهوي إلى السجود مع عدم الاستقرار و الإتيان بالثالثة حال رفع الرأس و لو في أواخر الذكر، و روى في صحيحته الأخرى عنه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يسجدكم يجزيه من التسبيح في ركوعه و سجوده؟ قال: «ثلاث
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٩، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٠، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.