تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - الكلام في اختلاف المستوين خلقة
أفراد المستوين خلقة فلكلّ حكم نفسه بالنسبة إلى يديه و ركبتيه [١].
______________________________
الكلام في اختلاف المستوين خلقة
[١] تعرّض قدّس سرّه إلى اختلاف المستوين خلقة حيث إنّهم يختلفون بعضهم بعضا في القامة و اليدين و الركبتين، و يترتب على ذلك اختلافهم شيئا ما في أنحنائهم، و التزم قدّس سرّه أنّ اختلافهم في ذلك كاختلافهم في الوجه و اليدين في باب الوضوء، و كما أنّ في الوضوء يجب على كلّ مكلف غسل وجهه و يديه من المرفق إلى أطراف الأصابع و اختلافهم في الوجه و اليدين مع كون جميعهم من مستوي الخلقة، و حفظ حدّ المغسول في الوجه و اليدين بالإضافة إلى كلّ واحد منهم لا ينافي أن يكون المغسول في بعضهم أقل من المغسول بالإضافة إلى الآخرين، كذلك اختلافهم في الانحناء شيئا ما بحسب يديه و ركبتيه لا ينافي كون الواجب في حقّ كلّ منهم الانحناء بمقدار يتمكّن معه من إيصال أطراف أصابعه إلى ركبتيه.
و قد يناقش في ذلك بأنّ وضع اليدين على الركبتين غير واجب في الركوع على ما تقدّم ليقال إنّ كلّ مكلّف عليه أن يضع يديه على ركبتيه بحسب انحنائه الذي يقتضيه الوضع المذكور، فيكون مقدار الانحناء الواجب في الركوع بالإضافة إلى يديه و ركبتيه، و أمّا إذا كان وصول اليدين إلى الركبتين أو وصول أطراف أصابعه إليهما طريقا إلى تحقق الانحناء المعتبر في الركوع يكون للركوع حدّ واحد يمكن الاقتصار عليه في الانحناء للركوع من كلّ مكلّف، و هو مقدار الانحناء الأقل من المستوين خلقة فيما إذا أوصل أطراف أصابعه إلى ركبتيه، و لو تردّد الأمر في الانحناء المعتبر في الركوع بين كون المدار فيه انحناء أقل من المستوين خلقة، بأن يجب على كلّ مكلف الانحناء بذلك المقدار في ركوعهم، و بين أن يكون المعتبر في ركوع كلّ مستوي الخلقة الانحناء بحسب نسبة يديه إلى ركبتيه في إيصالهما بأطراف أصابعه