تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٤ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
مقوسة لا يكون جميعها واقعا على الشيء فإذا جرّ المصلي جبهته بحيث وقع ما في آخر
جبهته من التقوس الغير المماسّ أوّلا على ما يسجد عليه مع ارتفاع الموضع المماس
إلى أن استقرت الجبهة على ما يسجد عليه يكون هذا وضعا حادثا لا الوضع البقائي.
أضف إلى ذلك أنّ المعتبر في السجود أن يكون الوضع على ما يسجد عليه لا بدّ من أن يكون حادثا لا مطلق الوضع، و الوضع على ما يسجد عليه يكون بالجرّ حادثا لا محالة لا بقاء للوضع الأوّل فإنه كان على ما لا يسجد عليه.
و دعوى أنه لو كان الأمر كذلك لصحّت الصلاة حتّى مع التعمّد أوّلا بوضع الجبهة على ما لا يصحّ يدفعها أنّ المبطل مع التعمد وقوع الوضع أوّلا بقصد السجود من الزيادة في الفريضة، و إلّا لو لم يقصد الجزئية بل كان الوضع في الأوّل لما لا يسجد لغرض آخر لقتل الحشرة اللاصقة بجبهته ثمّ بالجرّ قصد السجود عند ما تقع جبهته على ما يسجد عليه فالالتزام بالصحّة لا بأس به خصوصا إذا كان بالنحو الذي ذكرناه أوّلا.
و قد يستظهر جواز الرفع في مفروض المسألة ممّا رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عليه السّلام أنه كتب إليه يسأله عن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة و يضع جبهته على مسح أو نطع فإذا رفع رأسه وجد السجادة هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها؟ فكتب إليه في الجواب: «ما لم يستو جالسا فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة»[١].
[١] الاحتجاج ٢: ٣٠٥.