إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧ - مجوزات الكذب
وفي النّافع: حلف مورّياً. وفي القواعد: ويجب التّورية على العارف بها، انتهى.
وفي التّحرير- في باب الحِيَل من كتاب الطّلاق-: لو أنكر الاستدانة خوفاً من الإقرار بالإبراء، أو القضاء جاز الحلف مع صدقه، بشرط التّورية بما يخرجه عن الكذب، انتهى.
وفي اللّمعة: يحلف عليه فيورّي وقريب منه في شرحها.
وفي جامع المقاصد- في باب المكاسب-: يجب التّورية بما يخرجه عن الكذب، انتهى.
ووجه ما ذكروه: أنّ الكذب حرام، ولم يحصل الاضطرار إليه مع القدرة على التّورية، فيدخل تحت العمومات، مع أنّ قبح الكذب عقليّ، فلا يسوغ إلّامع تحقّق عنوانٍ حسنٍ في ضمنه يغلب حسنه على قبحه، ويتوقّف تحقّقه على تحقّقه، ولا يكون التوقّف إلّامع العجز عن التّورية.
فإنّه يقال: لا يكون عدم التمكّن من التورية ولو باعتبار غفلة المتكلّم عنها نادراً، اللهم إلّاأن يقال: إنّ مفهوم رواية سماعة أخصّ مطلقاً بالإضافة إلى الروايات المتقدّمة، فإنّ قوله عليه السلام فيها: «إذا حلف الرجل تقية» لا يعمّ غير موارد دفع الضرر، فيكون تعليق جواز الكذب فيه على الاضطرار بالقضية الشرطيّة ظاهراً في عدم جواز دفعه به مع عدم الاضطرار، ويقيّد به إطلاق الروايات السابقة، ولعلّه لذلك أمر المصنّف رحمه الله بالتأمّل.
ولكنّ الأظهر عدم اعتبار العجز عن التورية في جواز الكذب، فإنّ بعض روايات الحلف كاذباً قد وردت في دفع الضرر الماليّ عن الغير، كما في صحيحة إسماعيل المتقدّمة، و مثل هذه لا تكون من مورد الاضطرار؛ لأنّ دفع هذا الضرر عن الغير